الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
51
موضح القوانين
( علم ارادته « ما » منه « لفظ » ) فإذا قال صل وعلمنا أن مراده الأركان فيحمل عليها ( ولو كان ) ذلك المعلوم ( معنى مجازيا ) ثانيها قوله ( وان لم يعلم المراد منه ) بان قال صل ولم نعلم أن مراده الدعاء أو الأركان أو قال تصدق بدينار ولم نعلم أن مراده المثقال أو غيره ( فلا بد ) ح ( ان يحمل على حقيقة اصطلاحه ) فتحمل الصلاة بالأركان والدينار بالمثقال ( سواء ثبت له « شارع » اصطلاح خاص فيه « لفظ » كالصلاة ) بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية ( أو لم تثبت ) له اصطلاح خاص فيه ( بل كان هو اصطلاح ) جميع ( أهل زمانه ) كالدينار في المثقال ثالثها قوله ( وان لم يعلم ذلك أيضا ) بان قال صل ولم نعلم أن اصطلاحه الأركان أو غيرها أو قال تصدق بدينار ولم نعلم مراده ولا اصطلاحه ( فيحمل على اللغوي ) كالدعاء ( أو العرفي ) كالمثقال مثلا ( ان وجد أحدهما ) اى اللغوي فقط أو العرفي فقط ( بضميمة اصالة عدم النقل ) اى الأصل عدم النقل إلى معنى آخر وتفصيل الكلام ان في الصورة الثالثة وهي عدم العلم بالمراد والاصطلاح يتصور وجوه خمسة أولها وثانيها قوله ( فإذا وجد واحد منهما ) اى لغوى فقط أو عرفى فقط ( واتّحد ) اى كان اللغوي واحدا كالدعاء أو العرفي واحدا كالمثقال ( فهو ) اى بحمل عليه وثالثها ورابعها قوله ( وان تعدد ) اى كان اللغوي متعددا كمعانى العين أو العرفي متعددا كما لو فرض ان الدابة تستعمل عرفا في ذوى الأربع والفرس ( فيتحرى ) اى يجتهد ( في تحصيل الحقيقة باستعمال أماراتها ) اى لا بد من الرجوع بعلائم الحقيقة والمجاز حتى تتميز الحقيقة فيحمل اللفظ عليها ( أو ) اى لو فرض كون جميعها حقائق فيجتهد في تحصيل ( القرينة المعينة للمراد ثم ) اى بعد تحصيل الحقيقة أو القرينة ( يعمل على مقتضاه « تحصيل » من الترجيح ) لو رجح بعض المعاني ( أو التوقف ) لو لم يحصل الترجيح وخامسها قوله ( وان وجد كلاهما ) اى معنى لغوى وعرفى معا ( فإن كان المعنى العرفي هو عرف المتشرعة ) كالصلاة فإنها لغة للدعاء وعند المتشرعة للأركان ( فهو محل النزاع في ثبوت الحقيقة الشرعية ) فان قلنا بثبوتها تحمل عليها وإلا فعلى الدعاء ( والا ) اى وان لم يكن العرف متشرعيا كحاتم فإنه لغة للسخى وفي العرف العام للشخص المعين ( فالمشهور تقديم العرف العام لإفادة الاستقراء ذلك ) اى استقراء كلام الشارع يفيد ان أغلب كلماته ورد علي طبق العرف العام ( وقيل يقدم اللغة لأصالة عدم النقل ) اى عدم نقله من معناه اللغوي إلى العرفي في زمان للشارع ( والأول ) اى الحمل على العرفي ( اظهر ) [ في بحث الحقيقة الشرعية : ] ( واما ثبوت الحقيقة الشرعية ففيه خلاف و ) الأقوال هنا خمسة فذهب بعضهم إلى الثبوت مط وبعضهم إلى النفي مط والمص ره إلى التفصيل اى قال بالثبوت في بعض الالفاظ دون بعض وذهب بعضهم إلى أنها كانت حقائق في هذه المعاني قبل شرعنا أيضا وذهب الباقلاني إلى أنها باقية في المعاني اللغوية وليس لها معاني شرعية أصلا ( المشهور بينهم « علماء » ان النزاع في )